تاريخ التعاون العسكري الفرنسي في مصر

تعاون قديم يتسم بإطار واضح

ترتبط العلاقات العسكرية الفرنسية-المصرية بتاريخ البلدين. فمنذ نهاية حملة نابليون بونابرت على مصر في عام 1798، استعان محمد علي باشا (1849-1769) مؤسس الأسرة العلوية التي حكمت مصر حتى 1952 ، بضباط فرنسيين عندما أراد تأسيس جيش مصري حديث وبحرية مصرية حديثة. تنامى هذا التأثير الفرنسي في المجال العسكري من خلال عدة إسهامات أخرى منها البريطانية، منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، والسوفيتية حينما تقرب الرئيس جمال عبد الناصر من موسكو في منتصف عام 1950، ثم الأمريكية ابتداءً من اتفاقية كامب ديفيد عام 1978 واتفاقية السلام مع إسرائيل.

في 1971، وبعد عودة العلاقات الدبلوماسية بين فرنسا ومصر بثمان سنوات، تم فتح بعثة عسكرية بسفارة فرنسا بالقاهرة، مع تعيين مقدم من القوات الجوية لملحق للقوات المسلحة الفرنسية في مصر.

منذ ذلك الحين، حافظت فرنسا ومصر على علاقات عسكرية أكثر قوة ترتكز على عدة اتفاقات ثنائية، خاصة اتفاق التعاون العسكري والفني الذي تم التوقيع عليه معاً بالأحرف الأولى كل من المشير/ طنطاوي والسيدة/ اليو-ماري، وزيرة الدفاع الفرنسية أثناء زيارتها للقاهرة في 30 يونيو 2005 مما أعطى دفعة جديدة في العلاقات العسكرية بين البلدين.

تعاون متنوع

يتم التخطيط والتنسيق في مختلف أنشطة التعاون في إطار لجنة عسكرية مشتركة تجتمع سنوياً تم تشكيلها عام 1988 يرأسها من الجانب الفرنسي نائب رئيس العلاقات الدولية في هيئة أركان حرب القوات المسلحة (SCRI)، (الموقع على الإنترنت http://www.defense.gouv.fr/ema ). ولقد عقدت آخر دورة للجنة المشتركة (وهي التاسعة) في باريس من 6 إلى 8 فبراير 2007. في المتوسط، تشمل الخطة السنوية للتعاون العسكري بين مصر وفرنسا على أكثر من 70 نشاطاً من أنشطة التعاون، فهي تتضمن كافة الأوجه المتعلقة بعلاقات الدفاع سواءً فيما يخص مجالات التأهيل والتبادلات والتدريبات والتجهيزات أو الحوار الإستراتيجي.

تدريبات وأنشطة

تجري القوات المسلحة المصرية والفرنسية تدريبين ثنائيين مرة كل عامين على الأراضي المصرية. فيما يتعلق بالتدريبات البحرية "كليوباترا" التي تقام في الأعوام ذات الأرقام الزوجية، فهي تشترك فيها قوات البلدين البحرية مع إمكانية مشاركة دول أخرى فيها. أقيمت آخر تدريبات بحرية من هذا النوع على سواحل الإسكندرية في الفترة من 18 مارس إلى 2 أبريـل 2006. أما فيما يتعلق بالتدريبات الجوية، يتم إجراء تدريبات ثنائية تحمل اسم "نفرتاري" وكان أخرها التدريبات التي أجريت من 29 أكتوبر إلى 12 نوفمبر 2006.

أما بالنسبة للأعوام ذات الأرقام الفردية، تشارك فرنسا في جميع تدريبات "برايت ستار-النجم الساطع" متعددة الجنسيات التي تُجرى على الأراضي المصرية.

تأتي مناسبات أخرى عديدة للتبادل العملياتي وكذلك لقاءات متميزة عند مرور سفن تابعة للبحرية الوطنية إلى الموانئ المصرية أو مرورها في قناة السويس.

تجهيزات

هناك جزء كبير من تجهيزات القوات المسلحة المصرية، منذ منتصف السبعينيات، فرنسي الصنع (طائرات الميراج والألفاجيت و المروحية غازال وأجهزة الاتصال والإشارة...) كما أن هناك حوار دائم بين البلدين في مجال التكنولوجيا وصيانة المعدات وتبادل الخبرات. وبالنسبة للجانب الفرنسي، يتم متابعة هذا الجانب من جوانب التعاون بشكل خاص من خلال الوفد العام للتسليح (DGA) الذي يتبع وزارة الدفاع.

الحوار الإستراتيجي

يرتكز التعاون العسكري بين البلدين أيضاً على الحوار الإستراتيجي الذي يسمح بتبادل الرؤى وتحليلات القضايا الدولية الكبيرة و الأزمات الإقليمية.
-  البعثة العسكرية
-  موقع وزارة الدفاع

نشر في 13/05/2013

أعلى الصفحة