الوضع الاقتصادي في مصر

لقد قطعت مصر منذ 2004 مشوار كبير في مجال تحديث اقتصادها والانفتاح للتبادل والاستثمارات، اخذة في الاعتبار وزنها الديموغرافي (سوق ل 90 مليون نسمة اليوم وأكثر من 100 مليون في 2020)، وموقعها الاستراتيجي (ملتقي ثلاث قارات وبحريين وقناة السويس) ومكانتها وتأثيرها في العالم العربي. إصلاحات رئيسية تمت مثل إعادة صياغة النظام الضريبي للشركات وايضا إعادة هيكلة وتقوية القطاع البنكي. بالإضافة ان مصر استطاعت ان تنمي علاقاتها الاقتصادية مع أوروبا (الشريك التجاري الأول، المستثمر الأول، المدعم الأول لمساعدات التنمية) وأيضا مع أمريكا وجيرانها من الشرق الأوسط.

تتجه مصر اليوم لأسواق ابعد (اسيا، أمريكا اللاتينية) مع اظهار إرادة لتقوية الروابط مع الدول الافريقية من خلال اتحاد جمركي جديد، وهكذا في 10 يونيو 2015 في شرم الشيخ قرر السوق الموحد لشرق وجنوب افريقيا، ومجتمع شرق افريقيا، ومجتمع تنمية جنوب افريقيا الاندماج لتشكيل أكبر مساحة للتبادل الحر في افريقيا.

سياسة الإصلاح والانفتاح الاقتصادي التي اتاحت لمصر الوصول لمستوي قياسي من النمو (7 % في السنة ما بين 2006 و2008) لم يستفيد منها الطبقات الأكثر فقرا من السكان (ما يقرب من 26.3 % من السكان يعيشون تحت خط الفقر) والإطاحة بالرئيس مبارك في فبراير 2011 اكدت رغبة الشعب في نمو يصل ويشعر به الجميع.
الثورة في 2011 اتاحت فترة انتقال سياسي. في الواقع، بعد عزل الرئيس مرسي في يوليو 2013، البلد اتجهت بنظام سياسي جديد الذي شهد إقرار دستور جديد في فبراير 2014 وانتخاب عبد الفتاح السيسي رئيسا للجمهورية في يونيو 2014. الانتخابات البرلمانية قد دارات بين أكتوبر وديسمبر 2015 واول اجتماع للبرلمان الجديد عقد في يناير 2016 كأخر مرحلة من المرحلة الانتقالية.

الاقتصاد المصري قد تأثر من عدم الاستقرار السياسي ليصل لمعدل نمو بين 1.8 % و2.2 % في الثلاث سنوات الماضية. الإصلاحات الهيكلية المتخذة خلال رئاسة السيسي اتاحت رجوع الثقة الاقتصادية والتي تترجمت في نسبة نمو 4.2 % خلال 15/2014، زيادة في الاستثمارات الأجنبية +55 % وتحسن في تصنيف مصر. تقوية الانتعاش الاقتصادي تظل خاضعة ومرتبطة باستمرار الإصلاحات وتطور الحالة الامنية.

نشر في 05/06/2016

أعلى الصفحة