إسرائيل/فلسطين: 10 نقاط أساسية لفهم موقف فرنسا [fr]

من تؤيد فرنسا؟

  • 1- إن فرنسا صديقة إسرائيل وفلسطين.

تربط فرنسا بإسرائيل صلات تاريخية وثقافية وإنسانية قوية، ففرنسا كانت من بين البلدان الأوائل التي اعترفت بالدولة الجديدة والتي أقامت علاقات دبلوماسية معها في عام 1949. ودافعت فرنسا منذ 65 عاما عن حق إسرائيل في الوجود والعيش بأمن وفي حقها في الانتماء إلى جماعة الأمم ذات السيادة. ويسهم وجود جالية فرنسية وفرنكوفونية كبيرة في إسرائيل، ووجود الجالية اليهودية الأكبر في أوروبا في فرنسا، في العلاقة الثنائية الفرنسية الإسرائيلية.

وترافع فرنسا منذ مدة طويلة عن فكرة إقامة دولة فلسطينية، فصوّتت فرنسا في صالح الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية بصفة عضو مراقب في منظمة الأمم المتحدة، في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1974، مؤكدة حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف. وكان فرانسوا ميتران أول رئيس عرض الهدف المتمثل في إقامة الدولة الفلسطينية أمام الكنيست في عام 1982. ورفعت فرنسا درجة التمثيل الدبلوماسي للمفوضية العامّة لفلسطين في فرنسا في عام 2010، التي أصبحت بعثة فلسطين وعلى رأسها سفير. كما صوّتت في صالح منح فلسطين صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2012.

  • 2- تدين فرنسا الأعمال الإرهابية التي تستهدف تقويض آمال تحقيق السلام بدون تحفظ

تتمسك فرنسا دوما بأمن إسرائيل الذي تعتبره مبدأ أساسيا من مبادئ سياستها في المنطقة.

لذا تدعو فرنسا حركة حماس، التي تندرج ضمن القائمة الأوروبية للمنظمات الإرهابية، إلى الامتثال إلى الشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية وهي: نبذ العنف، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود، والاعتراف بالاتفاقات الموقّعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.

كما دعت فرنسا إسرائيل إلى الامتثال الكامل إلى القانون الدولي الإنساني والالتزام "بالاستعمال المتناسب للقوة"، ولا سيّما إبّان الحرب التي شُنّت على غزة في صيف عام 2014 والتي أدّت إلى وقوع أكثر من 100 2 ضحية.

  • 3- تدين فرنسا الاستيطان الذي يعتبر غير شرعي بموجب القانون الدولي.

يمثل بناء المستوطنات الإسرائيلية في أراضي الدولة الفلسطينية القادمة استحواذا غير شرعي على الأراضي التي يجب أن تكون موضوعا من مواضيع مفاوضات السلام بين الطرفين، القائمة على أساس حدود عام 1967. وتمثل المستوطنات خطرا على ديمومة حل الدولتين.

وتم اتخاذ تدابير ملموسة على المستوى الأوروبي لمواجهة تسارع وتيرة الاستيطان. فالمبادئ التوجيهية التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في تموز/يوليو 2013 تستثني الكيانات الإسرائيلية التي تمارس أنشطة في الموستطنات من أي تمويل أوروبي اعتبارا من 1 كانون الثاني/يناير 2014. وأصدرت عدة دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، ومن بينها فرنسا، توصيات تحذّر من المخاطر المالية والقانونية والتي تمس بسمعة الدولة المترتبة على مواصلة الأنشطة في المستوطنات. ومن جهة أخرى تدعم فرنسا على المستوى الأوروبي وضع علامة على المنتجات المنتجة في المستوطنات، مما يمثل تدبيرا من تدابير الوضوح لعناية المستهلك.
ما هو الحل الذي تدافع فرنسا عنه؟

  • 4- تَعتبر فرنسا أنه لا سبيل إلى التوصل إلى حل سوى عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة، قابلة للحياة، وديمقراطية، تعيش بسلام وأمن إلى جانب إسرائيل.

وحل الدولتين هو الحل الذي يلبي التطلعات الوطنية الإسرائيلية والفلسطينية. ومن هذا المنظور، حدّدت فرنسا، مع شركائها الأوروبيين في العديد من الاستنتاجات الصادرة عن مجلس الشؤون الخارجية لوزراء الاتحاد الأوروبي منذ عام 2009، مقوّمات حل النزاع، وهي:

  • - الحدود التي يتم وضعها على أساس حدود عام 1967 مع الاتفاق على تبادل الأراضي المتكافئة؛
  • - ترتيبات أمنية تصون سيادة الدولة الفلسطينية وتضمن أمن إسرائيل؛
  • - الحل العادل والمنصف والمتفق عليه لمشكلة اللاجئين؛
  • - تدبير يجعل من القدس عاصمة للدولتين.
  • 5- تعتبر فرنسا أن على القدس أن تصبح عاصمة للدولتين، أي إسرائيل والدولة الفلسطينية القادمة.

ولا تعترف فرنسا بأي سيادة على القدس بموجب الشرعية الدولية وحتى تسوية النزاع عبر التفاوض. وتدعو فرنسا إلى تهدئة الاضطرابات ولا سيّما احترام الوضع القائم في الأماكن المقدّسة، إذ من شأن أي خرق للوضع القائم أن ينطوي على خطر زعزعة الاستقرار على نحو جدي.
ما هي الأنشطة التي تقوم بها فرنسا؟

  • 6- تضطلع فرنسا بدور محرّك في المحافل الدبلوماسية الأوروبية والدولية يدفع باتجاه حل الدولتين.

وهي على اتصال وثيق بالحكومتين الإسرائيلية والفلسطينية من أجل تشجيعهما على استئناف المفاوضات والتوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدا لمطالب الطرفين كافة. كما تدعو فرنسا الطرفين إلى تجنب أي خطوة أحادية الجانب وأي تحريض على العنف من شأنه المس بحل الدولتين.

  • 7- تقدم فرنسا دعمها للسلطة الفلسطينية ولمحمود عبّاس الذي يدافع عن معسكر السلام.

وتسهم فرنسا بصورة فاعلة في تعزيز مؤسسات الدولة الفلسطينية القادمة، فخصّصت زهاء 400 مليون يورو للفترة 2008-2014 لمساعدة فلسطين، ويُصرف ثلث هذا المبلغ تقريبا لغزة. وتبقى فلسطين في صدارة المستفيدين من المساعدة الفرنسية في الميزانية العاّمة.

  • 8- تشجّع فرنسا المصالحة الداخلية الفلسطينية.

وتقوم فرنسا بذلك على وجه الخصوص من أجل تشجيع عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة، التي ستكون جزءا من الدولة الفلسطينية. وتؤيد فرنسا حكومة الوفاق الوطني تحت سلطة محمود عبّاس التي لا تضم أي وزير من حركة حماس (التي أدرجها الاتحاد الأوروبي في قائمة المنظمات الإرهابية في عام 2003)، والتي تمتثل للمعايير الثلاثة التالية التي حدّدتها اللجنة الرباعية: الاعتراف بدولة إسرائيل، ونبذ العنف، والموافقة على الاتفاقات السابقة.

  • 9- ترافع فرنسا عن التعبئة العاجلة للمجتمع الدولي.

إذ تحيط فرنسا علما بالطريق المسدود الذي وصلت إليه عملية السلام، تدعو إلى تغيير نهج التفاوض. ففرنسا تؤيد اضطلاع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بدور أكبر في النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، وتروّج فكرة إقرار مجلس الأمن لمقومات حل النزاع والجدول الزمني لنهاية المفاوضات. كما تدعو فرنسا إلى مواكبة دولية أوثق من أجل تشجيع الطرفين على استئناف المفاوضات وإبرام اتفاق وزيادة مشاركة الدول العربية والأوروبية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، واقترحت لتحقيق هذا الغرض إقامة مجموعة دعم دولية، فهي ترغب في أن تستأنف المفاوضات وتحقّق نتيجة في الأجل القريب.

  • 10- فرنسا ستعترف بالدولة الفلسطينية.

تدعو فرنسا منذ مدة طويلة إلى إقامة الدولة الفلسطينية في نهاية المفاوضات، فمن حق الفلسطينيين أن يكون لديهم دولة، وقد تم تأكيد هذا الحق مرارا، وأقرّ رسميا منذ وضع قرار تقسيم فلسطين في عهد الانتداب (1947). بيد أنه يجب أن يكون الاعتراف بالدولة الفلسطينية مفيدا للسلام، لذا تدافع فرنسا عن فكرة إقامة الدولة في إطار تسوية شاملة ونهائية للنزاع، يتم التوصل إليها عبر التفاوض بين الطرفين. غير أنه في حال استحالة التفاوض أو عدم توصله إلى نتائج، ستتحمل فرنسا مسؤولياتها وتعترف بدولة فلسطين بدون تأخير.

نشر في 13/09/2015

أعلى الصفحة